المرأة الفلسطينية والانتخابات البلدية: مشاركة رمزية و تحديات مجتمعية

تم نشر المقال في مجلة سياسات العدد 38

منذ أن أعلنت لجنة الانتخابات المركزية  بتاريخ 16/8/2016  عن فتح باب الترشح للانتخابات المحلية  2016  في كل من الضفة الغربية و قطاع غزة  ، طبقا لقانون انتخاب مجالس الهيئات المحلية رقم (10) لسنة 2005 وتعديلاته، دبت روح  الأمل  و التفاؤل في نفوس  معظم   المواطنين  الفلسطينيين ،  بأن يكون هذا الإعلان الرسمي بادرة خير على الشعب الفلسطيني و خطوة ايجابية اتجاه إنهاء الانقسام الفلسطيني.

و على الرغم من الشعور بالتفاؤل  الحذر عند المواطنين الفلسطينيين ، إلا و انه كان هناك شعور كبير بالقلق و الشك من قبل بعض الناشطين  السياسيين و الفاعلين بالمجتمع المحلي حيال  مدى إمكانية نجاح تلك التجربة الانتخابية  البلدية التي تم تأجيلها بالسابق و لعدة مرات بسبب الانقسام الفلسطيني و الصراع  السياسي  بين الأحزاب  الفلسطينية و وعدم وجود اتفاق نهائي من قبل الفصائل الفلسطينية لإجراء أي نوع من الانتخابات  بموعدها الطبيعي.

لكن تلك المشاعر المتذبذبة بين التفاؤل و التشاؤم ، لم تثبط من همة  عدد كبير من  المواطنين الفلسطينيين في كل من الضفة الغربية و قطاع غزة الذين لم يترددوا بتحديث بياناتهم  في سجلات لجنة الانتخابات المركزية،  أو أن يقوم بعضهم بترشيح نفسه،  وفق قوائم انتخابية حسب ما  نص عليه قانون الانتخابات  الهيئات المحلية لعام 2005.

إن تلك الانتخابات البلدية التي كانت من المخطط لها أن تتم  بتاريخ 8 /10/2016،  تم اعتبارها   بمثابة فرصة كبيرة  لبعض النساء الفلسطينيات  لكي يشاركن ضمن  القوائم الانتخابية للمجالس المحلية ، وذلك حسب ما نصت عليه المادة رقم ( 17) من قانون رقم 10 لعام 2005،  الذي شدد على أنه يجب أن لا يقل تمثيل المرأة في المجالس المحلية عن نسبة (20 %) من العدد الكلي لأعضاء المجلس المحلي.

لذا انضمت بعض النساء للقوائم الانتخابية  تطبيقا لقانون انتخابات الهيئات المحلية و من أجل تحقيق  أيضاً ، عدة أهداف معينة  تتنوع وتعتمد حسب مكانة النساء الأعضاء بتلك القوائم  وحسب الدوافع السياسية و الاجتماعية و القانونية التي شجعت المرأة الفلسطينية التي تعيش في كل من القرية أو المدينة  لتسجيل اسمها كمرشحة ضمن نظام القوائم لكي تمثل أفراد مجتمعها المحلي في المجالس المحلية.

و تتعدد تلك الأسباب التي دفعت المرأة الفلسطينية للموافقة على الانضمام لقوائم انتخابات الهيئات المحلية، حسب الطبيعة والخلفية السياسية و الثقافية و الدينية و الاجتماعية للمرأة المرشحة. لذا  أرى هنا أن من أهم تلك  الأسباب  التي جعلت المرأة الفلسطينية ترشح نفسها في قوائم الانتخابات البلدية لعام 2016 هي ما يلي:

أولاً) أسباب حزبية و سياسية

أقصد هنا بالأسباب الحزبية و السياسية ، أن من دفع المرأة للمشاركة بالانتخابات البلدية هو حزب سياسي معين اتخذ قرار سياسي لضم ضمن قوائمه الانتخابية  عضوات  منتسبات رسمياً للحزب أو  أخريات ذات علاقة جيدة  بالحزب  ولكنهن مستقلات  أو قريبات لشخصيات قيادية بالحزب. و أعتقد هنا أن مشاركة النساء في قوائم الانتخابات البلدية،  كانت بمثابة تلبية للشروط القانونية  و مجرد مشاركة رمزية  و تجميلية  حتى لا يتم اتهام الحزب من قبل الحركات النسوية،  بأنه لا يعترف بحقوق المرأة و أنه  لا يأخذ بعين الاعتبار قضايا الجندر.

لذلك من يطلع على القوائم الانتخابية المدعومة من قبل الأحزاب الرئيسية الفاعلة بفلسطين ، سيلاحظ  أن عدد النساء في  القوائم الانتخابية  لا يتجاوز اثنتين و أن معظم المقاعد الانتخابية يحتلها الرجال،  حتى أنه  من  من ناحية ترتيب أسماء الأعضاء بالقائمة الواحدة ، نجد  أن المرأة لا  تترأس  أي قائمة انتخابية  بل كان يذكر اسم المرشحة الثانية  في نهاية القائمة.

ثانيا) أسباب عشائرية وعائلية

ومن الأسباب الأخرى لمشاركة المرأة الفلسطينية في الانتخابات البلدية ، هو رغبة العائلات الفلسطينية الكبرى و العشائر الفلسطينية بأن يشارك أعضائها  بشكل كبير وقوي في المجالس المحلية ، فقد  شهدت عملية تشكيل القوائم الانتخابية البلدية  في القرى والبلدات الفلسطينية في محافظات الضفة الغربية صراعاً بين العائلات والعشائر في السباق نحو انتخابات مقاعد المجالس البلدية ، و تغلبت العصبية العشائرية على الانتماء الحزبي للفصائل الفلسطينية.

و من أجل ضمان قانونية القوائم الانتخابية التي شكلتها العشائر الفلسطينية تم إدراج أسماء بعض نساء العشيرة في القوائم الانتخابية البلدية كمتطلب قانوني و ليس من منطلق الإيمان بحقوق المرأة بالمشاركة السياسية و المجتمعية.

وعند الاطلاع على القوائم الانتخابية للعشائر الفلسطينية بالضفة الغربية،  تم  ملاحظة أنه  تم  اختيار النساء المرشحات حسب مكانة الرجل بالعشيرة ، فقد تم دعوة زوجات و أخوات و بنات رجال العشيرة اللذين يتمتعون بمناصب قيادية بالعشيرة  للانضمام للقوائم الانتخابية ، بغض النظر عن المستوى التعليمي و الثقافي  لهؤلاء النساء،   وبغض النظر عن مدى وعي هؤلاء النساء بحقوقهن السياسية،   حيث تم تهميش عدد كبير من هؤلاء النساء المرشحات  من قبل رجال العشيرة،  بالرغم من مشاركتهن بشكل رسمي في القوائم الانتخابية،   ذلك التهميش صريح وعلني،  حيث لم يتم الإعلان عن أسماء بعض مرشحات العشائر  بشكل كامل ضمن القوائم  الانتخابية العشائرية، و تم الاكتفاء بوضع كنية أو لقب عائلي  بدلا من الاسم الرباعي للمرأة،  فعلى سبيل المثال  تم استبدال اسم المرأة الرسمي   ب “زوجة فلان”  أو “أخت فلان”  و قد وصلت الأمور أيضا بأن لا يتم كتابة أي كنية بل الاكتفاء فقط بذكر كلمة “أخت”  أو وضع رسم  “زهرة”  كإشارة  أن المشاركة بالانتخابات هي امرأة،  مما أثار انتقادات لاذعة من قبل عدد كبير من المؤسسات النسوية و الناشطين  في  الإعلام الاجتماعي،  الذين تداولوا الموضوع عبر صفحاتهم  الاجتماعية الالكترونية،   بشكل من الاستهجان الكبير و السخرية من العادات البالية و العقلية الذكورية المتطرفة التي تعتبر ذكر  اسم المرأة  هو نوع من العيب  و الاهانه.  مما  جعل ذلك بأن تصدر لجنة الانتخابات المركزية تصريحا إعلاميا  بأن هؤلاء المرشحات الخجولات قد سجلن أسمائهن الرباعية بشكل قانوني في سجلات المرشحين الرسميين ودون استخدام أي رموز.

ثالثاً) أسباب جندرية و حقوقية

و بالإضافة إلي  الأسباب السياسية و العشائرية التي أدت إلي ترشيح النساء الفلسطينيات أنفسهن في الانتخابات البلدية ضمن نظام القوائم ، كان هناك دوافع أخرى شجعت المرأة الفلسطينية بترشيح نفسها  وهي دوافع تتعلق بحقوق المرأة و الجندر.

فقد  شجعت بعض المؤسسات النسوية مجموعات مستقلة من النساء لتشكيل قائمة نسائية شبابية تمثل المرأة في الانتخابات البلدية ، وذلك لكي يتم لفت نظر المجتمع الفلسطيني على أهمية المشاركة السياسية و المجتمعية للمرأة الفلسطينية و لكي يتم الترويج لأهمية اعتبار الجندر و حقوق المرأة في قضايا الشأن العام. حيث تعتقد ناشطات  الحركة النسوية أن نسبة المقاعد المخصصة للنساء والواردة في قانون انتخاب مجالس الهيئات المحلية رقم (10) لسنة 2005  والمعدّل بالقرار بقانون رقم (12)  غير كافية ويجب أن يتم زيادة الكوتا النسائية من 20% إلي 30 % على الأقل ، فقد  جاء في القانون أن المجلس الذي لا يقل عدد مقاعده عن 13 عضواً يجب أن تتمثل النساء فيه بمقعدين على الأقل.

لذا بناءً  على تلك المحاولات النسائية  لدعم زيادة الكوتا النسائية في الانتخابات و رغبة شديدة من الناشطات النسويات  على التأثير على صناع القرار في المجتمع الفلسطيني ، تشكلت  لأول مرة في تاريخ الانتخابات البلدية الفلسطينية قائمة انتخابية نسائية طرحتها  عدد من الناشطات الفلسطينيات في شؤون المرأة ، وذلك لمنافسة ست قوائم (حزبية وعشائرية ومستقلة) على الفوز بالانتخابات المحلية لمجلس بلدي دورا قضاء مدينة الخليل.

و ظهرت تلك القائمة النسائية تحت اسم “عطاء بلا حدود”، وضمت أسماء تسع نساء، تُنافسن على الفوز بالانتخابات المحلية في مجلس بلدي دورا، في سابقة هي الأولى من نوعها على مستوى الأراضي الفلسطينية. وذلك في محاولة  من هؤلاء النساء  المشاركة بفاعلية، وسعيًا منهن نحو إيجاد مكان حقيقي للمرأة، وعدم الاكتفاء بما أقره القانون الفلسطيني حول الكوتا المخصصة للنساء في الانتخابات المحلية.

رابعاً) أسباب مهنية

و من جهة أخرى ، أعتقد أن من الأسباب الأخرى التي دفعت بعض النساء الفلسطينيات للمشاركة في القوائم الانتخابية البلدية هو  الرغبة منهن بتعزيز مواقعهن المهنية ، حيث تم ملاحظة أنه كان  هناك مشاركة كبيرة من بعض النساء الأكاديميات اللواتي يعملن في الجامعات الفلسطينية  أو اللواتي يعملن في مجال العمل المحلي المجتمعي المتعلق بالبيئة و المياه ، فقد تم جذب هؤلاء النساء المهنيات للانضمام لبعض القوائم الانتخابية المستقلة التي شكلها  أشخاص أكاديميون  بقطاع غزة ، و ذلك كنوع من تشجيع النساء المهنيات الأخريات للتصويت لصالح مرشحات القوائم المستقلة  و في نفس الوقت تشجيع أفراد المجتمع الفلسطيني لانتخاب قوائم مستقلة ومهنية قد تقدم حلول عملية ومهنية لمشاكل المجتمع المحلي بناء على الخبرة العلمية و المهنية لأعضاء القائمة الذين يتمتعون بثقة كبيرة من قبل المجتمع المحلي.

خامساً) أسباب شخصية

ولابد من الإشارة  أن من بعض الأسباب التي أدت إلي مشاركة المرأة الفلسطينية في الانتخابات  البلدية هي أسباب شخصية تتعلق بالمرأة نفسها،  التي تريد أن تؤكد ذاتها و تحقق طموحها الشخصي للوصول إلي مناصب رفيعة بالمجتمع و ترغب  بالمشاركة الفعالة في عملية صنع القرار الفلسطيني و رفع صوتها النسوي  ضمن  مجتمع ذكوري يحبذ مشاركة الرجال في الشأن العام أكثر من النساء.

لذا أعتقد أن من أهم الأسباب الشخصية لمشاركة المرأة في الانتخابات البلدية هو محاولة شخصية من المرأة الفلسطينية لتحدي العادات و التقاليد و إثبات الذات و أيضاً الثقة العالية بالنفس  حول  القدرة على التغيير المجتمعي و تقديم حلول اجتماعية بشكل متساوي مع الرجال.

وبعد تناول الأسباب الرئيسية  المؤدية لمشاركة المرأة الفلسطينية في الانتخابات البلدية ، لابد من القول أن تلك المحاولات النسائية للمشاركة في  هذه الانتخابات أبرزت بشكل واضح الكم الكبير من التحديات المجتمعية التي تواجها المرأة الفلسطينية عادة عند إقدامها للمشاركة في قضايا الشأن العام  و بالأخص  في مجال  الانتخابات الفلسطينية سواء كانت انتخابات بلدية أو تشريعية أو حتى رئاسية.

حيث مازال المجتمع الفلسطيني غير مقتنع بشكل كامل بأهمية المشاركة النسائية في الانتخابات و مازال هناك عدم ثقة بقدرة المرأة الفلسطينية على إحداث تغيير سياسيي أو اجتماعي  أو المساهمة في عملية إصلاح المجتمع و تقديم حلول مستدامة  للمشاكل اليومية التي يعاني منها المجتمع المحلي مثل مشاكل الكهرباء و المياه و السكن و غيرها من المشاكل الأخرى التي يعاني منها المجتمع المحلي الفلسطيني بشكل يومي.

وتعتبر عدم ثقة و اقتناع أفراد المجتمع الفلسطيني بدور المرأة الفلسطينية في تقديم الحلول وصنع القرارات  من أهم التحديات التي تواجها النساء الفلسطينيات خاصة في المجتمعات المغلقة التي تحكمها قوانين و أعراف  قبلية وعشائرية،  حيث تعتبر تلك المجتمعات المغلقة  أن الدور الرئيسي للمرأة يجب أن يكون فقط في نطاق العائلة و في خدمة الزوج وتربية الأطفال،  و إذا ما أرادت تلك النساء المشاركة في الانتخابات وقضايا الشأن العام ،  فأنهن يجب أن يشاركن بناء على موافقة الرجل و تلبية للمصلحة الكبرى للعائلة أو العشيرة ، لذا عندما تم ترشيح بعض النساء في القوائم الانتخابية للعشائر تم ذلك بناء على أوامر من شيخ العشيرة الذي أراد أن تشارك نساء العشيرة في القائمة فقط كإجراء قانوني و روتيني من أجل ضمان تسجيل قائمته الانتخابية  في سجلات اللجنة الانتخابية المركزية التي تشترط وجود الكوتا النسائية في كل قائمة انتخابية حسب قانون الانتخابات الفلسطيني.

ومن الجدير بالذكر أيضا ، أن من بعض التحديات المجتمعية لمشاركة النساء في الانتخابات البلدية هو أنه كان  هناك اهتمام كبير من قبل معظم مشكلي القوائم الانتخابية،  بضم  نساء ينتسبن لعائلات كبيرة تتمتع  بنفوذ قوي  في المجتمع المحلي و لم يكن هناك اهتمام باختيار النساء حسب دورهن الفعال  بالمجتمع المحلي ، مما أدى إلي تنافس بعض الأحزاب السياسية لجذب نساء ينتسبن لعائلات ذات مكانة كبيرة في المجتمع أو متزوجات من رجال  قياديين  فتم  تهميش مشاركة النساء اللواتي ينتمين إلي طبقات المجتمع المتوسطة وأثار ذلك  النزعة القبلية و المصلحة السياسية عند المجتمع الفلسطيني و أبرز أيضاً   مدى سوء  توظيف دور المرأة الفلسطينية في تلك الانتخابات ومدى تهميش طبقات أخرى من المجتمع الفلسطيني.

وعلى الرغم من التحديات التي واجهتها المرأة الفلسطينية في عملية الإعداد  للانتخابات  البلدية من أجل المطالبة بتعزيز دورها في المشاركة بشكل فعال و ايجابي في  المجتمع ،  إلا و أنه لا يمكننا أن نتجاهل الحالة السياسية الفلسطينية التي يعيشها المجتمع الفلسطيني في ظل ظروف الانقسام الفلسطيني،  فبعد أن انتعش الأمل في قلوب الفلسطينيين حول  إمكانية انعقاد تلك الانتخابات البلدية في موعدها و بشكل متوازي بالضفة الغربية و قطاع غزة ، تغلبت المصلحة الحزبية على المصلحة الوطنية،  فقد  تم التشكيك في نزاهة تلك الانتخابات ، قبل البدء حتى بتنفيذها و توالت  الطعون الانتخابية من قبل الأحزاب المتنافسة ضد عدد كبير من القوائم الانتخابية،  و تم تبادل التهديدات ضد أعضاء بعض  القوائم الانتخابية،  الأمر الذي أثار حالة من القلق و عدم التيقن من إمكانية نجاح تلك الانتخابات ، و شيوع حالة من الشك و الريبة و  الانطباعات السلبية  بأن هناك  مخالفات قانونية كثيرة  فيما يخص عملية تسجيل و تشكيل القوائم الانتخابية.

ونتيجة لتلك الأجواء المتوترة التي سادت عملية الإعداد للانتخابات البلدية في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة ،   أصدرت  محكمة العدل العليا بتاريخ 8/ 9/2016 ، قرار بـتأجيل الانتخابات البلدية حتى إشعارا أخر.

مما  جعل  ذلك التأجيل إلي شعور النساء  باليأس و الإحباط و عدم التقدير للجهود المبذولة في عملية التسجيل بالانتخابات البلدية , و أدى ذلك أيضاً إلي  الشعور بعدم الثقة من قبل أفراد المجتمع الفلسطيني  بالقيادات السياسية  بخصوص  القدرة  على  إنهاء حالة الانقسام الفلسطيني و إجراء انتخابات بلدية نزيهة، قد تفرز عن قادة محليين يقدمون حلول فعالة لمشاكل المجتمع المحلي.

و أخيرا  يمكننا القول،  أن مشاركة المرأة الفلسطينية في الانتخابات البلدية حتى لو كانت مشاركة رمزية  إلا و أنها تعد خطوة في الاتجاه الصحيح نحو تفعيل دور المرأة الفلسطينية في عملية صنع القرارات و إشراكها في المناصب القيادية بالمجتمع، فبمجرد ورود أسماء نسائية بشكل علني في بعض القوائم الانتخابية،  يعتبر هذا مؤشر على اندماج المرأة الفلسطينية في عمل المجتمع المحلي و يدل على توافق مجتمعي كبير حول ضرورة إشراك النساء في كل الانتخابات ، بغض النظر عن الأسباب و الدوافع التي أدت إلي ترشيح النساء أنفسهن ضمن قوائم انتخابية متنوعة  ، فالمرأة الفلسطينية مازالت حاضرة في المشهد السياسي و الاجتماعي ومازالت تتحلى بروح الصبر و المثابرة من أجل أن تفرض نفسها في مجتمع يتقلد به الرجال معظم المناصب العليا.

لذا فإن كانت مشاركة المرأة الفلسطينية في الانتخابات البلدية  غير مكتملة  بسبب تأجيل تلك الانتخابات حتى إشعار أخر،  لكن لا يوجد شك بأن  تلك المشاركة الغير مكتملة قد مهدت الطريق لناشطات نسويات من أجل الترويج لقضايا حقوق المرأة و المطالبة بدعم و زيادة نسبة الكوتا النسائية و العمل على تمكين النساء الفلسطينيات في عملية المشاركة بصنع القرارات الوطنية سواء على مستوى الوطن أو المدينة أو القرية، فمشاركة المرأة مطلوبة في كافة المجالات و في جميع المناطق الجغرافية.

 

 

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s